الأربعاء، مارس 19، 2008

لتكن محض صدفة
أُحبها فعلاً
رغمًا عن الدوافع المسبوقة دائمًا بـ (لأنها........)، ورغمًا عن سابقاتها اللاتى لم تعدن إلا أطياف أتلمسها. ورغمًا عن ذاك الشغف غير المبرر لكل وجعٍ دامٍ قديم . وأعرف حين أستفتح باسمها شيئًا واحدًا هو أنى أستلهم خروجًا من حلقة أفكار تعيدنى إلى يوم كان لكل شىءٍ ترتيب محدد أستشعره وأتناساه وأُخفى لمعة عيناى كلما فهمت شيئًا . أنساق خلف رغبتى فى جمع الخيوط . أُشاغب ذاكرتى الرخوة الممتلئة ( كيف لها أن تتركنى لكل هذه الفراغات )

وكيف لى .. حين رأيت الرغوة البيضاء تنساب بخفة على جانب شفتى عم هاشم لم أكن لأميز النظرة الثاقبة التى ترى الموتى وهم يلوحون ويثقبون بنظراتهم الأزمنة ليتلقفوا نظرته الدافئة.

أعشق ما تعشقه هى . فلا أجد صعوبة فى أن أعطيها نقطة البداية أو تعطنى هى إياها ، نبدأ وحسب
ولتكن الصدفة هى ما دفعت أخى الأصغر لأن يمسك بتليفونى حين وصلت رسالتها التى كتبت بها " أعشق ما تعشقه أنت ، فلا أجد صعوبة فى أن أعطيك نقطة البداية أو تعطنى أنت إياها . نبدأ وحسب ."
ولتكن هى الصدفة التى جعلت أبى يذكر الرغوة البيضاء وهو يدعو الله فى ذاك اليوم أن يحفظه منها

لتكن للتراهات أهمية الآن
وليكن عم شوقى هو أول من علم بأمر تلك الرغوة البيضاء . هو أول من فهمها وتمسك بكل معتقداته نحوها ، حتى حين رأى بعينيه انتفاخ ساقيه وصدره وكتفيه وبطنه ، حتى مع تلك الكرات الممتلئة عن آخرها –بشىء- ربما يكون ماءً ساخنًا –ربما- ربما تكون غضبة جسد . ربما .
هو أول من آمن بها .. وآمن بموته المحقق . لم تؤذه شعيراته البيضاء وهى تسَاقط من رأسه وتسود فروتها ، ولم يدعو الله أن يحفظه من تلك التراهات –كلها- ولا حتى من الرغوة البيضاء .

أمُر بين كتل البشر. أستنزف عقلى " أن احفظ تلك الملامح . احفظها
لو أنى نسيت يومًا أن أمُر بتلك الكتل لما أحسست اغترابًا . أستدعها بذاكرتى وحسب. أفقد لونًا كلما تخطيت أحدهم . أفقده . أحببت فكرة الأشباه، وأصبحت بعد فترة من فهم عملية الفقد . أصبحت كالزجاج المُتخَيل ذى اللمعة المضيئة الخاطفة ، أصبحت شبه فاقد وشبه مفقود .

هى لم تكن أبدًا تعلم بى –ولا أنا- مع أنها انتظرتنى كثيرًا –وأنا أيضًا- وكأنها البدايات المُتخَيلة –كالزجاج الخاطف- وكأنها البدايات التى لا تُرى .. فقط تُروى . فقط .
وكأنها الصدفة مرة أخرى تنزف الحكايا .. وتستفيض .
وكأنها الصدفة التى جمعتنى بذاك الليل . أحتبس فيه دمعى ، وأقترف الخطايا البريئة ، وأستمتع بالخوف ، وأذكر البياض الناصع ،
: وأسائل نفسى
عن أى شىءٍ أُدافع ؟
وإلى أى مدىً أختزل صورتها ؟

الخميس، فبراير 21، 2008

تحت خط الضحك

هكـــذا أسـتــقـبـل2008





الآن
بمنفذ البيع بالمجلس الأعلى للثقافة

الثلاثاء، يناير 15، 2008


محمود .. مات

(1)

وكأنى أجلس بين يدى أوراقى، أضغط جانب رأسى بكفى وأ َخرُج بعقلى من إحداثيات الغرفة المستطيلة إلى أقصى ما أتيح لى من فكر فى تلك اللحظات. أكتب فى مقدمة ورقة بيضاء "أنا أهذى إذن أنا موجود".
كنت أنوى أن أكتب عن تصنيع الفيروس وعن تجارة الدواء عالميا ،ً وكيف أنهم يبدأون بخطوات منطقية ويبحثون عن الأسباب اللائقة لوجود مصل جديد يحتاجه العالم.

كيف تخلق الحاجة؟ هذا هو السؤال. وأفكر فى إجابتهم، وأستغرق فى صمت.
كنت أنوى أن أكتب. أعرف أنها شاقة تلك الكتابة أعرف أنها موجعة. وكيف لى أن أعاندها!!
أفكر.. أنام . ولم لا، عله المخلص، رأسى يحترق، هى توحشنى أيضا ً بغير حدود أعرفها،
أؤيد اقتراحى. أنام.. وكأنه اختيار أن تُقبض روحك لبعض الوقت.
أحلم بها مرتين، صوتى يروح ويعود بعناء، أحلم بصديقتى علها فى حال ٍ ما غير جيد،
أحلم بأحد الأوفياء ممن يسبوننى ليل نهار. أحذره بشدة من أحد أعدائه.
يختلط على ّ النوم بالإفاقة العابرة، يعاودنى هذا الشغب فى أعصابى أو فى مخى على الأرجح. أنا أخاف من الأطباء. أتقلب بغير عادة، أغمس وجهى بصدرى، أحرك أصابعى بعنف ٍ شديد لتكتمل إفاقتى. رأسى يسخن و يصهد. نحن فى شتاء.
أريد أن أعترف بشىء أنى حتى تلك اللحظة كنت لا أؤمن أن البكاء سيأتينى أبدا ً.
بل حتى
كنت أخاف أن أسأل عما حدث لمحمود

(2)

الشغب العصبى أو "الشغب المخى" كما أسميه أنا
يجعلنى لا أعرف إن كنت نائما ً حقا أم لا. شىء ما أحسه لا أفهمه يشدنى ويقيد حركتى وكأنى مشلول تماما ً، غير أن أطرافى تعمل وعقلى يهدر من سرعة التفكير فى ذاك الوضع، أسمع ما يدور حولى، أغلب الظن أنى أسمعه، أعتقدها أحلاما ً فى لحظتها.قبل يومين أسمع بلا مقدمات صوت ميكروفون الزاوية المجاورة لبيتى ينقر و يخروش بحدة وبعدها بلحظة ينطلق صوت عم حمدى شيخ الزاوية بجملة واحدة يكررها و كأنه نطقها من أثر خوف ٍ. أطلقها دون وعى "محمود ابن أم عصام مات فى مستشفى الدمرداش و الدفن بعد العصر" ويصلها بهمهمات لا أذكرها ويكرر "محمود ابن أم عصام مات فى مستشفى الدمرداش........... " أفيق لأسمعها وأحرك أصابعى بعنف ولا أفيق تماما ً، وأروح فى النوم. أحلم بما ليس لى، وأذكر حين أصحو صوت عم حمدى
ولا أسأل عما حدث لمحمود
(3)

وكأنى لازلت مطمئنًا
مع أن الرواق الذى دخلته حين زرته فى مستشفى الدمرداش لم يكن إلا رواقا ً داكنا ً رأيته من قبل. ومع إن الغرفة التى وصفتها لى الممرضة مرة ووصفها لى أحدهم فى الطرقة مرة و أنا أمر عليها ثلاث مرات وأؤكد لنفسى من أمام بابها و أنا أمر بسرعة أنها ليست الغرفة طبعا ً. ليست الغرفة. فكيف لمحمود أن يكون هنا. هم فقط قالوا لى أنه يتابع علاجا ً بدأه من عام مضى، أ ُومىء لأخى فى النهاية هى تلك الغرفة، أدخل، أعرفها، أنظر إلى سرير فى أقصى اليسار، رجل فى الخمسين، أعرفه، دولاب صغير، أعرفه، تفاحة حمراء تبرق، وزجاجة عصير جوافة ممتلئة وكيس أدوية، أعرفه، ورائحة أعرفها و طيف يدور بالغرفة أحسه
-ها هى خبرة الموت، المفردات تحضرنى-
أمه الهزيلة البنية، تستقبلنى و كأنها الحياة دخلت، قصيرة مؤججة بالحزن، محمود على السرير الأيمن ينام على جانبه، مغطى حتى أخره، الملاءة تحويه وكأنه طفل فى السادسة يرقد.عظام فخذه أكاد أراها. أمه تقول بعد سؤال مختنق منى عن الأطباء وما قالوه، أن الكلى بها مشاكل "تقريبا ً فيروس"، جسمه أ ُصيب "بتيبس"، وتخفض صوتها "محمود مكتئب ولا يأخذ الدواء ولا الأكل، حاولوا معه" أصابع محمود غامقة وأظافره ملونة، وكأنه يعمل أستورجى. يختلط على الأمر فى البداية ثم أذكر كلمة تيبس، أقترب منه فيحس بى. يشد الملاءة ليغطى وجهه، فأتراجع. لا يريد أن يراه أحد، ألمح فروة رأسه بلا شعروغامقة أيضا ً، أذكر صوت أصدقائه وهم يداعبونه، أذكر الخرابة التى تدعى مستشفى الدمرداش، أذكر ابتسامته الصافية وأسنانه البيضاء المنسقة، أذكر عم شوقى و المرض الخبيث كما يقولون عنه فى مصر.أذكر كذب الأطباء وخداعهم. أذكر أمه الطيبة حقا التى قالت أنه سيخرج بعد أيام
أضع قدمى على أخر درجة سلم وأنا أستدعى دقة صوت فيروز"أنا صار لازم....."
وأراجع رقم 22 وكيف أنه متناسق، وأردد22سنة
أراجع وأنظر إلى الخرابة خلفى وأطبق قدمى على الأسفلت ليبلعنى ميدان العباسية

الاثنين، ديسمبر 10، 2007

ذلك كـله الوحـدة

.
تلك الوجهة التى ترفضها أمس، هى نفسها التى تقبلها اليوم" الكلمة التى لم يكن لها أى وقع عليك ، تبدو الآن غالية"

أستمتع فى كل لحظة وأنا أحكى عنى لنفسى، و كأنى لم أعش ما أقول، أعرف فى كل كلمة شيئا، وأرى فى كل لحظة مساحة جديدة فى صورة قديمة كنت اظن أنى أعرفها. أظل أروى كل ما يجول بى. أستمتع بالحديث عن الحب والعشق والصداقة والطموح والكتابة والسينما والفراق والحزن والبكاء ، والأسئلة عن الوقت الذى ذهب، عن أبى، عن الجامعة، عن المواعيد والتليفونات، عن الحكومة والقهر والكآبة، عن البطء والعالم المجنون، عن مايكروسوفت وبل غيتس وكل الشركات التابعة الضعيفة، عن الموسيقى وبراين آدمز وصوت فيروز وحبى لمحمد فؤاد رغم كل شىء، عن البعاد الشديد والاشتياق وصوتها الحنون واللوحات المعدنية ، عن حركة الكون وحجم النملة الضئيل بالنسبة لنا وحجمنا بالنسبة لهذا العالم، وضعف القدرة على البوح، عن الاحتياج المملوء بالترفع، عن الأحاسيس التى لم يعد لها مرسى، عن الاستماع الذى لم يعد ممكنًا، عن واقع مملوء بالآخرين، عن صديقي وصديقتى، عن خيال أستعمله، عن دفء أهب له روحى لنرتاح شيئًا فشيئًا، عن نزعات غريبة تحتلنى وتحتل ذاكرتى دون جدوى من محاربتها، عن الطفولة التى تكتبنى وصدق أعرفه، وشىء أحبه دون وعى، عن الموت وعن الموت وعن الموت ، عن أخر قصيدة وأخر كلمة وأخر شخص وأخر مكان، عنها وعن لقاء جديد .. آخر ليس بأخير. عن دفء متشعب المعنى وراحة أحسبها تجدنى لتستخلصنى دون فاقد ............ أستمتع
ولا أطلق كل التفاصيل
أستعملها على مهل
ليتسنى لى أن أحكى لنفسى مرات ومرات
أحكى وحسب
ًلأرى أنى لست وحيدا

الاثنين، نوفمبر 19، 2007

ســاويــرس








عن الأهرام 17 نوفمبر 2007



في العالم المتقدم وعلي سطح الأحداث وفي العلن لا يخرج البليونيرات للقيام باستعراضات للقوة تستفز المشاعر وتهيج الرأي العام ولا يتحول البليونير إلي مصلح سياسي وواعظ ديني ومصلح اجتماعي بل دائما ما يمارس هؤلاء دورهم من خلف الستار ولا يتجرأ أحدهم من باب العقل والمصلحة وأيضا من باب الملاءمات التي تفرضها التقاليد الحديثة بالفصل بين السلطة والثروة علي أن ينصرف جهدهم العام في نطاق مؤسسات خيرية وأعمال انسانية وثقافية وخدمة مجتمعية تطوعية تقدر قيمتها بالكثير والضخم تصب في خانة تحسين صورة رأس المال وصورة الرأسمالي وتخفيف حدة التوترات الاجتماعية والإنسانية والسياسية‏.‏ووفقا للقائم في الحياة السياسية في الدول المتقدمة والمسماة بدول الديمقراطيات الغربية فإن الأحزاب السياسية الكبري لا يقودها البليونيرات والمليونيرات ولا يملك زمام أمورها وبرامجها علي السطح وفي العلن إلا فئات وأشخاص ينتمون إلي عموم الناس والمواطنين حتي وإن كانت كل خلفيات المسرح مهما تكن مسمياتها لا تبتعد من قريب أو من بعيد عن تأثيرات الثروة والمال وعن نفوذ جماعات الضغط المعلنة والسرية سواء كان اسمها الحركي حكومة العالم الخفية أو الماسونية أو غيرها وغيرها من المسميات والنعوت‏.‏وعندما يظهر متصدر قائمة البليونيرات المصريين لمجلة فوربس علي المسرح متحدثا بحديث الفرقة والشقاق ومتدخلا فيما لا يسمح له بالتدخل فيه بإعتباره أثري الأثرياء والتي تلزمه بالحيطة والحذر وتجبره علي التجمل مهما تكن مشاعره وأحاسيسه وأفكاره الراسخة فإن الاشارة الحمراء لابد وأن تحتل مساحة ضخمة من واقع الأحداث ومتغيراتها بحكم أن تجاوز الخطوط الحمراء المتعارف عليها عالميا كقيم وتقاليد تحضر يصبح مسألة خطيرة تستوجب المساءلة والحساب قبل أن يتسع الرتق علي الفتق؟‏!

السبت، نوفمبر 10، 2007

ســاويـرس
رجل أعمال زى الفل
بس يخليه فــ حاله
إذا كان على حد قوله " مالوش أطماع سياسية






القاهرة- رويترز
أعلن الملياردير المصري نجيب ساويرس، الثلاثاء 6-11-2007، نيته إنشاء قناتين تلفزيونيتين جديدتين، لمواجهة ما وصفه بتزايد النزعة الدينية المحافظة اجتماعياً ودينياً في مصر. وعبّر ساويرس، الذي يلقب بامبراطور الاتصالات، وهو مسيحي قبطي تبلغ ثروته 10 مليارات دولار، عن قلقه من تزايد عدد المحجبات في البلاد، مشيراً إلى أنه ليس ضد الحجاب، "لأنني عندها ضد الحرية الشخصية. ولكن عندما أسير في الشارع، أشعر كما لو كنت في إيران. أشعر أنني غريب".

الجمعة، أكتوبر 26، 2007

ألف مبرووووك يا سلمى




تصدر قريبًا عن دار ملامح مجموعة خروج
للصديقة والقاصة الجميلة سلمى صلاح
الغلاف لـ عمر مصطفى